عادات الكبارِ مِن أهلِ الهمم أنَّهم إذا أردوا الخوضَ في أمرٍ مِن غاياتهم و مقاصدهم أعملوا العقلَ في التفكيرِ ، و أعملوا أُخرى في التدبيرِ ، فيستغرقون فيه استغراقاً كُلِّيَّاً ، حتى يأتوا على أتمِّ أوْجُهُهِ ، فإذا أكمل قرائة "المجلس (5)"
الإنسان كائنٌ حيٌ، و الحياةُ تجديد و تقدُّمٌ و تطوُّرٌ، وما لا يتغيرُ ميتٌ. و العقلُ الإنسان جزءٌ حيٌّ، فيعتريه ما يعتري نظام الحياة. الخالق الكبير جعل عقل الإنسان أكمل قرائة "العقلُ النَّجِسُ"
المعاني جواهر الألفاظ، و مقاصد الحياة، و المباني قوالبُ حمَّالة، و رواحلُ نقَّالة. ينثر الإنسان معانيه في بُطونٍ من اللفظ، يبين منها كثيرٌ، وربما خفيَ منها أكثر، وما خفيَ أكمل قرائة "سَبْر المعنى"
المناهج الإصلاحية و الفكرية تقوم لأداء مهمة إصلاح جديدة، ووظيفة تصحيح لأخطاء واقعة، و لا تكون قائمة من أجل أن تخلق شيئاً من الأخطاء أو تُحرِّف عن الطريق، على الأقل في نظر أصحابها، أو بعضهم، باعتبارها حركة تجديد. أكمل قرائة "المناهج الحطيئية"
في مقاماته الأدبية ذكر الحريري المقامة الثالثة و العشرين، و التي فيها أن شيخاً شاعراً قال قصيدة، و جاء غلام فقال قصيدة أقصر منها، و بحور القصيدتين مختلفتين، و لا يعلمان عن بعضهما، فكان هناك ترافع عند الوالي بشأن ذلك. فكان من الشيخ قوله : أكمل قرائة "التوافقات الفكرية و اللفظية"
وَحْيُ البيت : مَن لقيَ في نفسَه طموحاً نحوَ غايةٍ نبيلةٍ ، و مقصدٍ سامٍ ، و بانَ له الطريقُ ، و اتضحتْ معالمُ سابلةِ المجدِ ، فلا يتركنَّ شيئاً من المطايا ليرْكبَها ، فإنَّ الطريقَ مِلْكُه ، و لم يَعُدْ سوى وَضْعُ القَدَمِ ، و البَدء بالخُطوة الفاعلة، أكمل قرائة "المجلس (4)"
العقيلات رجال من القصيم، منطقة في المملكة العربية السعودية، أضناهم الفقر و الحاجة، فاضطروا إلى الخروج و السفر إلى دول قريبة، و كذلك بعيدة، لكسب الرزق، و جلب التجارة لبلادهم، ما كان ذلك يسيراً عليهم، بل هو أصعب قرار اتخذوه في حياتهم، و لكن حين تكون الحاجات حاكمة، و حين تكون الغايات كبيرة، فالتضحية بالأثمن تكون شيئا طبيعيا. أكمل قرائة "العقيلات القادمون"
القلبُ لا يخون، لأنه جوهر الإنسان، فهو يدله إلى الصواب من الأمر، غالبا، ولكنه صادق في إرشاده، وهذا أجمل ما فيه. حين تعتري الإنسان حالة من الحيرة و التردد فلينظر إلى خطابات قلبه، و ليستمع إلى رسائله، فإنها حتما ستكون صائبة بنسبة كبيرة جدا. ولهذا كان القلبُ دليلاً للكثير من الأمور، و قيل: قلب الوالد دليل. حتى في أمور الحكم الشرعي كان عليه تعويلٌ من أجل الاطمئنان، فإن الإنسان يلزمه أن يدع ما يُريبه إلى ما لا يُريبه، و لا يُمكنه ذلك إلا بـ ” استفت قلبك”، و لم يقل العقل لأن القلب ينطلق من ضمير و عاطفة تتناسب مع الحكمة الإلهية. لكن العقل قد يكون محكوما بشيءٍ من القوانين التي تصرفه عن استشعار الحقيقة المقصودة. اتبع املاءات القلب.
كل فتح جديد، و كل خطوة إلى الأمام في مجال المعرفة إنما هي متأتية من الشجاعة، و من الشدة على النفس، و من النقاوة تجاه الذات. نيتشه
تجري الحياة، كثيراً، بما لا يشتهي الإنسان، و تأتي بما لا يروق له، فإما أن يحتمل أو لا، ومن احتملَ ملَّ، ومن لم يحتملْ زلَّ، فهو بين نارَي القرارَيْن، و في جحيم الحالين. كثيرون هم الناس الذي ذاقوا لأواء الدنيا، و استطعموا مرارتها، و لكن قليلٌ منهم من تجاوزَ ذلك و غادره لأفضل منه. إن مجاوزةَ الحالِ اللا مقبول من محاسن أكمل قرائة "الحياة في الخروج"
وَشِبهُ الشئِ مُنْجَذِبٌ إليهِ و أشْبَهُنا بِدُنيانا الطَّغامُ
وَحْيُ البيت :
الشئُ لمثلِه و شِبْهِهِ يميلُ ، و عن ضِده ينصرفُ و ينحرفُ ، فلا يُعاكَسُ شئٌ إلا بِضِدٍّ فيه ، و لا يُوافَقُ إلا بشئٍ يأتيه ، فالكريمُ للكرامِ لاشتراكهم في الكرم ، و اللئيمُ للئامِ لاشتراكهم في اللؤم ، فكلٌّ يُحاكي مُشابِهَه في جِنسِه ، سُنَّةٌ خَلقيةٌ ، و عادةٌ طَبَعِيَّةٌ . أكمل قرائة "المجلس (3)"