لم تكن سُنة الحياة قائمة على المفارقة في كل شيء، و لا المفارقة بكل معنى، بل هي قائمة على أصل الجمع و أساس الالتئام، و الافتراق شيءٌ شاذ عن قاعدة الأصل، و الشاذ منبوذٌ و لو كان صحيحا. هذا الأصل الأصيل هو ما تتابع الناس عليه جيلا بعد جيل، أكمل قرائة "صانعوا الافتراق"
سألتَ ، سُدِّدَتْ لك الخُطى ، و عُصمتَ من الخطأ ، عن الصديقِ، و إنَّك لسائلٌ عن نفسٍ من نفسٍ، و روحٍ من روحٍ، فالصديقُ من أُسسِ بناءِ الذاتِ، بل به اكتمالها في غالب الحين، حيثُ يكون الصديقانُ بانيين لبعضهما،فالصداقة شراكة بالضرورة.أرسطو .و حينَ يكون الصديقان هكذا فهما يمتزجان في بعضهما، و يصيران شيئاً واحداً، حيث إنَّ الصداقة هي زواج الروح.فولتير ، و هذا الزواجُ هو ارتباطُ روحٍ بروح، و ارتباط الأرواحِ وثيقُ العُرى، فعندما تريد صديقاً فأنتَ تريد نفسكَ، و تبحث عن ذاتك، فليس الصديقُ من عَرَضِ الناس المارِّيْن في حياتك كل آنٍ، بل هو أنتَ، و أنتَ هو، و إذ لم تكونا كذلك، فاظفرا بفراقٍ، فـ متى أصبح صديقك بمنزلة نفسك فقد عرفت الصداقة.ميخائيل نعيمة . أكمل قرائة "أنايَ الأُخْرى"
” في الفضيلة الواحدة من الفضائل أكثر مما في الفضيلتين “
زرادشت
في الإنسان الكثير من الأسرار، يُوصل إليها بالتعمُّقِ في النظر، و التدقيق في التأمل، و كثيرٌ منها ظاهرٌ و لكن لا عينَ تُبصرُه، تلك الأسرار من الدهشة بمكانٍ يجعل الإنسان حين يقف عليها لا يكاد يصدق وجودها فيه، و يزداد دهشة حين يجدها جارَّةً وساحبة لأسرار أخرى، فليس السر إلا سراً لسرٍّ، و حين ينكشف سرٌّ يتبعه انكشاف التالي. أكمل قرائة "سِرُّ الفضيلة"
لا ينهض بالشخص مثل نفسه ، و لا يقوم به غيرُه ، فمهما بذل الناس ، و مهما كانت التوجيهات و الإرشادات ، فإنها لا تعني شيئا أبداً ما لم يكن للإنسان من نفسه واعظ و موقظ ، وحين نتعرَّف على الإنسان نفسه نجد أنه ممنوح من الله بأمور كثيرة لم يكن ممنوحاً أحداً غيره إياها ، بدءاً من العقل المرشد ، إلى الهمة الباعثة ، و حتى العزيمة السائقة ، و التي تنتهي به إلى أن يصنع من نفسه شيئاً مذكورا . أكمل قرائة "عمارة الكون"
أثيرٌ يسري في دُجى ليلِ فكرٍ حالكٍ عتيم، ليُنير الوجودَ العقلي بشعاعٍ من نورِ معرفةٍ وضَّاء، فيُبصرُ العقلُ الطُرُقَ كلها، فيسلك من كلها جزءاً، فيطمئن إلى أحدها فيعكف عليه عكوف المدقق المحقق. ذاك الـ أثير لا يمكن أن يكون في لحظةٍ، أو في ضُحى نهار، و إنما يكون بعد تنقلات الفكر في معارف الوجود، حيث تتكون الرؤى و النظراتُ، و تتبلور الآراءُ و الوُجهات، فتحدثُ لديه قناعاتٌ قابلةٌ للإعطاء، معرَّضة للمراجعةِ بسرعة و إبطاء. أكمل قرائة "أثير الفكر"
الثقافة المالية مهمة في تطوير العمل المالي ، و كذلك في كسبِ المعارف و المستجدات المتعلقة بالعمل ، الاعتماد على الخبرة المالية أو الموروث الثقافي المالي و ترك الاطلاع على المستجد و متابعة التطورات المالية ينتهي بالعمل التجاري إلى الفشل . لأن الشيءَ إذا لم يتقدم تأخر .
تعطينا الحياة الكثيرة من التطورات في مجال الأعمال ، حتى يكون ما هو موجود اليوم سيكون غداً قديماً ، و ما كان اليوم يحمل الرقم 1 أكمل قرائة "الثقافة المالية"
حين يحمل الإنسان فكراً، و يحدوه لنشره أملٌ، فهو في صواعقِ الحوار، و لواعج النفسِ، و مباهج الأُفق، لكن أن تواتيه فرصةٌ للبوحِ، و حَيْنةُ فرصةٍ للحديثِ، و مُكنةٌ في الكتابةِ، بحرفٍ عريضِ المعنى مقروء، وصوتٍ فخيمِ العَرْضِ مسموع، حتى يصل المرادُ لِجُلِّ الناسِ على بُعد الأمداءِ. ليس شيئاً غريباً هذا، فهو من لوازمِ الشأن، فإن كان القائمُ بأمر الفكرِ ذو مبدأ و رسالة أكمل قرائة "خلود الكبار"
” النُبل الحقيقي يكمن في تفوق المرء على شخصيته السالفة”
” الراهب الذي باع سيارته الفيراري”
شخصية الإنسان ليست ثابتة على حال واحدة، ففي كل مرحلة يتقدم فيها عمُرُه تكمن هناك شخصية له، لا في الشكل و الصورة، و إنما في الفكر و العقل، و كذلك في النفسية الداخلية، التغيرات تتفاوت ما بين إيجابية جميلة وما بين سلبية قبيحة، هذا التغير في حياة و شخصية الإنسان أكمل قرائة "التفوق على الذات"
المرضُ واحد، و هو غيابُ صورة الصحة وطروء العلة الممرضة، و لكن الدواء متعدد، بتعدد أحوال النفس، و بتعدد أنواع العلل، أو صُور العلل، الدواء لا يجمعه وصفٌ في الغالبِ، لا أتكلم عن الأدوية التي يعمل عليها الأطباء، فتلك لها شأنها الخاص بها، وهو حسيٌ معلوم. لكنني أتكلم عن تلك الأدوية التي لا يقف عليها إلا المريض نفسه، و التي لا يُمكن أن يتصورها أحد حوله، إلا من هو على مثل ما هو عليه.
و ربما كان الدواءُ من جنس الداء نفسه، ولقد أدرك ذلك الأول حينما قال “وداوني باللتي كانت هي الداء”، فليس الداءُ إلا وجهاً آخرَ للحالة، ووجهها المقابل هو الدواء، و لا يمكننا أن نقف على الوجه الثاني في كل حال، لكننا في حال ملاحظة ما يُحبه المريض و تقديمه إليه كدواءٍ لداءٍ أصابه سيبين ذلك جلياً.
قضية القيام بالبذل و العطاء بين بني البشر ليست مرتبطة أساسا بدين أو معتقد ، و إنما هي مرتبطة بإنسانية متعمقة في البشر ، فالكل يقف مع نِدِّه نصيرا و معينا ، كما هو في حال كل المخلوقات ، و لكن الأديان تأتي لتوجه هذه الأشياء ، كما في الحديث ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” فلم يكن مبعوثا ليؤسسها ، و لهذا فإننا في استعراض الأخلاق بصورة عامة نجد أنها أكمل قرائة "قانون التبرُّع"