خُماسيةُ الكتابة
يَطمَحُ كثيرونَ ليكونوا كُتَّابًا، ولأجلِ أن يَصِلوا لذلك الطموحِ واقِعًا هذه خمسُ قواعدَ لذلك:
الأولى: حدِّدْ فِكْرَتَكَ، الفِكرةُ التي تكتُبُ عنها هي الصَّخرةُ التي تعتمدُ عليها، وهي خطُّ الانطلاقِ، وهي ميدانُكَ الخَصْب، بدونِ فِكرةٍ لن تكتُبَ حرْفًا، فلا تحاولْ.
الثانية: فصِّلْ وقسِّم، عندما تكونُ لديك الفِكرةُ فهذا يعني أنَّ لديكَ موضوعًا تكتُبُ عنه، قسِّم هذا الموضوعَ لمواضيعَ، الهدَفُ الكبيرُ إذا قُسِّمَ أُنْجِز، ثُمَّ:
الثالثة: فرِّغْ كأسَ ذِهْنِك، بمعنى أوْضَح، كل ما لديكَ من مخزونٍ معرفيٍّ في ذهنِك عن كلِّ جزءٍ من أجزاءِ الفكرةِ فاكْتُبْهُ، سواءً كان هذا المخزون من القديمِ أو حضَّرْتَه بالقراءةِ قُبَيلَ الكتابة، ولكن لا تنْسَ:
الرابعة: الاسْتِرْسالُ الشَّلَّاليُّ، إذا كتبتَ فانطَلِقْ، لا تتوقَّف حتى تنقَطِعَ سلسلةُ أفكارِك، وحتى يفرُغَ كأسُ ذِهنِكَ، التوقُّفُ موتٌ.
الخامسة: القراءة، إذا لم تكنْ قارئًا فلنْ تكون كاتبًا، على قَدْرِ قراءتك تكون جودةُ وكثرةُ كتابَتِكَ، فلا ترفَعْ سَقْفَ طموحِكَ في الكتابةِ وأنتَ ضعيفُ -أو عديمُ-العلاقةِ بالقراءة.
وفي كتابي “التأريف لِصَنْعَةِ التأليف” بيان وشَرْحٌ واسِع لهذه القواعد.
معلومة: قد تكون هذه الخُماسية قانونًا في كلِّ أهداف الحياة: حدِّد، جزِّئْ، تفرَّغْ، انطلِقْ، تعلَّم.