تعاليم العظماء

(9) اختبارُ الاختيارِ

(9)

اختبارُ الاختيارِ

ليس من إنسان عظيم دون امتحان عظيم، وليس من إنسان عظيم دون ألم عظيم.

إبراهيم الكوني

كلٌّ سيدَّعي العظمةَ، و سينادي بين الناس أنه عظيم، و العظمةُ كالخيل تعرفُ المستحق من غيره، لذا كان اختبارُ العظماء.

للعظمة مطالبها و حقوقها، و الناس ما بين قادرٍ و ما بين عاجزٍ، فالصادقون بالانتساب إليها، الصادقون بالقيام بها، سيقومون بحقوقها قياماً حسناً، و أما الآخرون فستُقصيهم العظمة.

الإنسان العظيمُ هو الذي يعرف ماذا يريد، فعندما يرقب بصناعة عظمته الشهودية في وجوده سيُحدِّد وِجهتَه و مقصدَه، و سيسعى مستخدماً و مستعملاً قُدراته، و يستنفد جُهدَه ليصل إلى مراده، هذا أول اختبار.

يتلوه اختبار التوظيف لعظمته، و اختبار التطوير، و اختبار التعامل مع الحياةِ و ناسها، فعلى قدْر الدعوى يكون الامتحان و البرهان.

ليس الاختبار شيئاً محسوساً، أثراً مشهوداً، فقد يكون اختباراً باطناً، اختبارَ معاني العظمة لديه، اختبار الهمة و العزيمة، اختبار الثقة بالذات و القدرات، اختبار الغايات و المقاصد، فالعظمة سرٌّ فكذلك اختبارها.

لا يخلو الاختبار من ألم، و ألم العظمة ماتعٌ لدى العظمة لمتعة العظمة، و الآلام بقدرِ الاختبارات، و الاختبارات تتناسب و عظمة الإنسان، المُنالة أو المُرادة.

2015/5/9

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى