مقالاتٌ

اعتذاراتُ المؤلِّفين

اعتذاراتُ المؤلِّفين

لا يَنْقُصُ قَدْرُ المؤلِّفِ لو اعتذَرَ في كتابِهِ من أيِّ خلَلٍ بَدَرَ منه في الكتاب، فما زالت الأكابِرُ تَعتَذِرُ وتَرْقُمُ اعتذاراتِها بأرقِّ الألفاظ، ويَرْسمونَها بأكملِ التعابير، يُوْحونَ بذلكِ للناظِر بأدَبَيْنِ راقِيَيْنِ:

أولهما: أن النَّقْصَ والخَلَلَ حَلِيْفَا الإنسانِ، ولَزِيْمَا كلِّ ما يَصْدُرُ منه، ولو كان واثقًا مما ىَكْتُبُ، ومؤمِنًا بما سَطَّرَتْهُ يداه، فلابُدَّ للمؤلِّفِ من استشعارِ هذا في نَفْسِهِ وسائرِ أعمالِه، فإذا ما استشعرَ ذلكَ دَفَعَهُ إلى الاعتذارِ، بل قيَّدَ أبلغَ العباراتِ في الاعتذارات.

ثانيهما: الأدبُ معَ الناظرِ في الكتابِ، حيثُ لم يَتْرُكُوا مُرُوْرَهُ على الخَلَلِ وكأنَّه لا يُدرِكهُ، فالاعتذارُ هو نوعٌ من الاحترامِ العلميِّ والتقديرِ المعرفيِّ للناظرِ في للكتاب.

“التَّأْرِيْفُ لِصَنْعَةِ التَّأْلِيْفِ”

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى