اليوم الأول

التجربة

الإنسان يتطلَّعُ  إلى الكثير في هذه الحياة، الشَّغَفُ هو الذي يدفعه إلى أن يخوض تجاربَ كثيرة، ليكتشف هذه الحياة، يتفاوت الناسُ في خوض التجارب، لكنهم يتفقون كلهم على أن يمروا بها.

على قَدْرِ الشغفِ تكون المغامرة، و المغامراتُ على قدْرِها تكون التجارب، قوية أو ضعيفة، نافعة أو ضارَّة، و الضررُ لا يضُرُّ المغامرين، و لا يتضرر إلا أولئك الذين يركنون إلى أحوال السكون، السكون إلى لا شيء مِن لا شيء بدون شيء.

التجارب أبوابٌ إلى عوالِم كثيرة في الحياة، تكشف للإنسان ما هو مخبأٌ عنه، و تزيل الغطاءَ عن المستور من الوجود، أكثرُ معارف الإنسان، و ربما أكثرُ العلوم، لم تأتِ إلا من التجارب، و مَن أتقنَ التجربة ظفر بجودة المعرفة.

لا يخاف من التجارب إنسانٌ يصنع حياته، بل يخاف منها مَن صنعَ حياتَه آخرون، سلَّمهم قيادة أمورها، فكرياً و سلوكياً و غيرها، لذلك فهو يعيش في دوائرهم، أما مَن يخوض التجارب فلا يعرف غيرَ دائرة نفسه، فهي التي تفتح له المعارف.

لا يضرُّ الإنسانَ شيءٌ إذا ما جرَّبَ ما لا يعرفه، فأقل فائدة يجنيها أنه عرفَ شيئاً عن تلك التجربة، فلا يغامر في تجربتها أخرى، و لا يُلامُ إنسانٌ على التجربة، و لا يلومه عاقلٌ، و مَن يلومه ليس في عداد العقلاءِ، فلا يأبَه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى