كلما عمل المرء بجهد أشد يكون عليه أن يمرح مرحاً أشد. تيد أنتون
الحياة بذاتها قائمة على العمل، فلا تكون حياة موجودة بدون عمل، لأن العمل سكون، و السكون صورة خاصة باللا متحرك، و كون الحياة متحركة فاللا متحرك هو الموت. هذا قانون الحياة بصورة رئيسية أنها عملٌ، أيَّ نوع من العمل، سواءً عملاً معنوياً أو حسياً، روحياً أو جسدياً.
الصفة الأساسية في العمل هي الجدية، فالعمل الذي فيه شيء من الهزل عمل هزيل، إلا إذا كان هزلاً ناهضاً لا هزلاً ناقضاً. و الجدية تؤتي نتائجها بقدر كبيرٍ، و تمنح آثاراً ذات تمددٍ بعيد، لأنها غالباً ما تكون مبنية و مُسيَّرة على وَفْقِ خطط و خطوات واضحة وراسخة. حينما تكون الحياة و عملها بهذه الصورة، و النفس لا تقبل بهذا دوماً كان من الضروري أن يسعى الإنسان لأن تكون حياته فيها شيء من المرح، و شيء من العبث، و شيء من اللهو، ليكون التوازن، و ليكون استدعاء الجِدَّية مرةً أخرى بصورة أقوى و أوثق. وهذه من دعائم النجاح في الحياة، و النجاح في هدوء الذات.
المرحُ مهم جداً، و لكن الأهم فيه أن يكون متناسباً مع العمل، فلا يكون طاغياً وزائداً، و لا يكون أقلَّ، فالتناسبُ بين المرح و العمل ضروري، ففي حالة زيادة أحدهما على الآخر يكون التوازن مفقودا بصورة كبيرة، و حينما يكون ناقصاً عنه أيضاً. حالات كهذه نراها كثيراً في عالمنا، فنجد عدم التوازن السليم الصحيح بين العمل و المرح، مما جعل الخلل كبيراً و الفجوة واسعة بين الفعل و آثاره.